ميرزا حسين النوري الطبرسي
249
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤيا جارية يزيد ( لعنه الله تعالى ) في مقتل أبي مخنف قال سهل : وخرجت جارية من قصر يزيد ( لعنه اللّه ) ، فرأته ينكث ثنايا الإمام ( ع ) فقالت : قطع اللّه يديك ورجليك ، أتنكث ثنايا طال ما قبلها رسول اللّه ( ص ) ؟ قال لها : قطع اللّه رأسك ، ما هذا الكلام ؟ فقالت له : اعلم يا يزيد الملعون إني كنت بين النائمة واليقظانة إذ نظرت إلى باب السماء وقد فتح ، إذا أنا بسلم من نور قد نزل من السماء إلى الأرض ، وإذا بغلامين أمردين عليهما ثياب خضر ، وهما ينزلان على ذلك السلم ، وقد بسط لهما في ذلك الحال بساط من زبرجد الجنة ، وقد أخذ نور ذلك البساط من المشرق إلى المغرب ، وإذا برجل رفيع القامة مدور الهامة قد أقبل يسعى حتى جلس في وسط ذلك البساط ونادى : يا أبي آدم ! اهبط فهبط رجل درّي اللون طويل ، ثم نادى : يا أبي سام ! اهبط فهبط ، ثم نادى : يا أبي إبراهيم إهبط فهبط ، ثم نادى يا أبي إسماعيل : اهبط فهبط ، ثم نادى : يا أخي موسى : اهبط فهبط ، ثم نادى : يا أخي عيسى اهبط فهبط ، ثم رأيت امرأة واقفة ، وقد نشرت شعرها ، وهي تنادي : يا أمي حوا اهبطي ، يا أمي خديجة اهبطي ، يا أمي هاجر اهبطي ، يا أختي سارة اهبطي ، ويا أختي مريم إهبطي ، وإذا هاتف من الجو يقول : هذه فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى ، زوجة علي المرتضى ، أم سيد الشهداء المقبور بكربلاء ، ثم إنها نادت : يا أبتاه يا أبتاه ، ألا ترى ما صنعت أمّتك بولدك الحسين ( ع ) ؟ فبكى رسول اللّه ( ص ) وقال : يا أبي آدم ألا ترى ما فعلت الطغاة بولدي ؟ فبكى آدم ، وبكى كل من كان حاضرا حتى بكت الملائكة لبكائهم ، ثم إني رأيت رجالا كثيرة حول الرأس ، وقائلا يقول : خذوا صاحب الدار واحرقوه بالنار ، فخرجت أنت يا يزيد من الدار وأنت تقول : النار النار ! أين المفر من النار ؟ فأمر بضرب عنقها ، فقالت : ألا لعنة اللّه على الظالمين . رؤيا السيدة التقية الزكية سكينة بنت أبي عبد الله ( ع ) قال الشيخ الجليل جعفر بن محمد بن نما في مثير الأحزان ، ورأت